الإصحاح 03 الفقرة 21

إله مختل عقلياً
.
مرقس 3: 21
و لما سمع اقرباؤه خرجوا ليمسكوه لانهم قالوا انه مختل
.

يقول القديس أنبا أنطونيوس الكبير :- إذا لم يتوفر العقل فإننا لا نختلف عن الحيوانات العُجم إلا بشكل الأطراف وموهبة الكلام.

.
يسوع مجنون بشهادة امه
.
يقول تادرس ملطي في تفسير الإصحاح السادس الفقرة الأولي لإنجيل مرقس : –
* أقرباؤه أتوا إليه ليمسكوه قائلين: إنه مختل العقل (مر 3: 21) وقال في تفسير (مر21:3) أما أقرباؤه (أمه مريم و اخوته يعقوب و يوسي و سمعان و يهوذا) حسب الجسد فخرجوا ليمسكوه قائلين انه مختل العقل ، فسبهم تادرس الملطي قائلا : الإنسان في غباوته يخرج من دائرة الحب، متهمًا حتى الله أنه مختل.

فهل أمه التي حملت به تسعة أشهر ثم خرج من جسدها من خلال رحمها وارضعته من ثديها وتبول وتبرز عليها وسهرت عليه وهو مريض في طفولته تجهل أنه الله ؟
صدق من قال أنه مختل عقلياً .
.
فرداً على كل من يكذب ما جاء سابقاً وأدعو أن الذي سبه هم اليهود نقول : قال تادرس ملطي : لم يقف الأمر عند أقربائه حسب الجسد لكن حتى جماعة من المتعلمين، أي الكتبة، نزلوا من أورشليم ليتهموه أن معه بعلزبول، وأنه برئيس الشياطين يخرج الشياطين. لقد نزلوا من أورشليم العليا وتركوا الحياة السماوية، ففسد فكرهم واسودت بصيرتهم بالجهالة واتهموه هكذا!
.
وكل من ينكر أن أمه وأخوته هم الذين قالوا فيه أنه مختل عقليلاً نقول أن في تفسيرات تادرس ملطي قال بالحرف بتفسير (مرقس 3:21) : { إذ أقام السيد تلاميذه الإثني عشر جاء بهم “إلى بيت”، ليصيروا أهل بيته ويدخلون معه كما في قرابة تفوق اللحم والدم. لم يدخلوا وحدهم، وإنما امتلأ البيت من الجمع ، أما أقرباؤه حسب الجسد فخرجوا ليمسكوه قائلين انه مختل العقل} .. ثم كرر يوسف المالطي سير الحدث في تفسيره (مرقس3:31) وأكد أن أقرباؤه هم “أمه وأخوته” بقوله : {إذ جذب السيد تلاميذه إلى بيتٍ والتف حوله جموع بلا حصر، أراد أن يعلن علاقته بهذه الجماهير، أنه دخل معهم كما في قرابة على مستوى يفوق القرابات الجسدية} .. إذن هناك نوعين من القرابة هما : القرابة الجسدية والقرابة الإيمانية ، وحيث أن تادرس مالطي قال : { أما أقرباؤه حسب الجسد فخرجوا ليمسكوه قائلين انه مختل العقل} .. إذن قرابة الدم هي قرابة الجسد وقرابة الجسد محصورة في أمه وأخوته كام أوضحت لنا الأناجيل .

وهذا يؤكد أن أمه واخوته هم الذي سبوا يسوع واتهموه بالخبل والجنون .
.

بخصوص إعتراف أم يسوع بأنه مختل
.
مرقس 3
21 ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه، لأنهم قالوا: إنه مختل
.

إذاً فهمنا من العدد ده إن أقرباءه خرجوا ليمسكوه لأنهم ليسوا مؤمنين به بل إعتبروه مختلاً , ولكن العدد لم يوضح من المقصود بأقربائه الذين خرجوا هل هم أخوته فقط أم أمه وأخوته ؟
.
العدد 31 يوضح لنا ويزيل لنا أي لبس, إذ أن المقصود بأقربائه هم أمه وأخوته .
.

مرقس 3
31 فجاءت حينئذ إخوته وأمه ووقفوا خارجا وأرسلوا إليه يدعونه
.
هم خرجوا في العدد 21 ووصلوا إلى المكان الذي كان فيه يسوع في العدد 31 , والذين خرجوا وقالوا أنه مختل هم الذين وصلوا ومن ضمنهم أمه .
.
الإستنتاج المنطقي :- أمه لم تعرف أنه إله بل إعتبرته كمختل.
.
دليل آخر يدل على أن أمه لم تعرف أنه إله , نجد مثلاً في إنجيل لوقا
.
لوقا 2
33 وكان يوسف وأمه يتعجبان مما قيل فيه
.
لوقا 2
48 فلما أبصراه اندهشا . وقالت له أمه: يا بني، لماذا فعلت بنا هكذا؟ هوذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذبين 49 فقال لهما: لماذا كنتما تطلبانني؟ ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي 50فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما
.
لم يفهم أحد ما يقوله يسوع حتى منذ صغره فأخذوا عنه هذه الفكرة أنه مجرد مُختل .
جزاكم الله كل خير أستاذي الحبيب (كتبه : صاعقة الإسلام)
.

.

Advertisements

%d مدونون معجبون بهذه: